علي حسين بهزاد

قـصـة نجاح في عالم التجارة

 


يعد المرحوم علي حسين بهزاد من رجال الأعمال الرواد في الخليج حيث كان من أوائل الذين اشتغلوا في التجارة في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي واستطاع أن يحقق نجاحات كبيرة في عالم المال والأعمال، سيرته الاقتصادية  تعكس قصة نجاحه في عالم التجارة.

استهل علي بهزاد أعماله التجارية في سن مبكرة في الخمسينيات من القرن الماضي حيث لم تكن التجارة ميسرة مثل هذه الأيام ومنذ ذلك التاريخ تمرس بالتجارة بنشاطاتها المختلفة حتى توج جهوده بإنشاء مجموعة شركات تحت راية واحدة وهو ما يعرف حالياً بمجموعة بهزاد.

بدأت المجموعة نشاطها تحت قيادته ورئاسته المباشرة مما حدا بها لتجاوز العقبات حتى حققت نجاحا باهرا في الوسط التجاري وليس ذلك بغريب على رجل ورث الكثير من الخبرة التجارية حيث ينحدر من عائلة متأصلة في أعمال التجارة ولها باع طويل في تجارة اللؤلؤ بين الخليج والهند وهو ما عاصره في صباه مما صقل تجربته حيث زار العديد من الدول الخارجية باحثا ومنقبا في أصول رأس المال ونوعية السلع الربحية وذات القيمة التجارية مكتسبا بذلك خبرة تجارية عالية صنعت منه تاجرا ماهرا.

وعند نضوب وكساد تجارة اللؤلؤ في الخليج اتجه لمجال الأعمال المصرفية حيث عمل في مجال البنوك وذلك بإلتحاقه بالبنك البريطاني للشرق الأوسط في عام 1948م مواصلا العمل في تلك المؤسسة المصرفية حتى  توج خبرته بتولي منصب المدير التجاري للبنك البريطاني للشرق الأوسط/فرع قطر للفترة من عام (1955- 1973) وهي فترة جعلت منه رجلا مخضرما في أعمال المال والتجارة وبذلك كان من الذين ساهموا مساهمة فعالة في بناء الاقتصاد القطري وبقيت ذكرى جهوده مثار شكر وإعجاب من الذين عاصروه مؤكدين أنه ذلل كثيرا من العقبات للتجار القطريين بحكم منصبه كمدير في البنك البريطاني.

من إسهاماته الجلية إنشاؤه للشركة الشرقية التجارية في عام 1957م مع شركائه ثم المخبز الشرقي في عام 1962م  وهو أول مخبز آلي في قطر.  وقد آنخرط في أنشطة تجارية متعددة توجت كما ذكرنا آنفا بمجموعة بهزاد والتي تضم حاليا كلأ من شركة مشاريع بهزاد التجارية ، نقليات بهزاد ، منتجات بهزاد للبلاستيك و  مركز بهزاد للعناية بالسيارات بالإضافة إلى المخبز الشرقي الذي يظل عمدة المخابز الآلية في قطر.

كان علي بهزاد مؤمناً بالتعليم و التطوير كما كان رئيساً قيادياً للمجموعة حيث كان يباشر الأعمال بنفسه حتى وافته المنية يوم الثلاثاء 24/8/1999م عن عمر ناهز الـ (73) عاما كانت كلها عامرة بالنشاط والحيوية والدقة في العمل. ومنذ وفاته ظل أبناؤه سهيل (مهندس كهرباء) و سنيم (مهندس بترول - ماجستير إدارة أعمال) و صلاح (إدارة أعمال محاسبة) على ذات المنوال متابعين لما كان يقوم به الوالد في القيادة والإشراف والمتابعة مستلهمين تجاربهم من تجربة الوالد الثرة والمعطاءة.